وزارة اعمارة على صفيح ساخن والمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام يدخل على الخط

ل ف

فجر الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، عن فضيحة من العيار الثقيل هزت وزارة التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء.

وكشف المرصد في بيان توصل “نون بريس” بنسخة منه، عن وجود شبهة شطط وتواطؤ قد يكون ارتكبها السيد ع.ب ،مدير مركزي بوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء ، لفائدة احتكار شركتين للدراسات الهندسية ، بصفة شبه كلية، لصفقات الوزارة ذات الصلة باختصاصه ، ضدا على مبدأ التنافس الحر وشفافية الصفقات العمومية .

وقال المرصد إنه توصل بطلبات مؤازرة من مجموعة من مكاتب الدراسات الهندسية ، تتظلم فيها من تصرفات وممارسات مدير البحث والتخطيط المائي التابع للمديرية العامة للماء، بوزارة التجهيز والماء واللوجستيك.

وطالبت هذه المكاتب المقصية بتفعيل آليات التقصي والمحاسبة حول شبهة وقوع تواطؤات وتعاطف ومحاباة مخلة بالتنافس الحر، بشأن عدد من الصفقات لفائدة شركتين ( س.ي د – ن.و.ف.ا.ك )، اللتين تحتكران أكثر من 80 في المائة من الصفقات العمومية المتعلقة بالدراسات الهندسية المائية ذات الصلة بالمديرية المذكورة بمبالغ مالية مهمة.

وذكر المرصد في بيانه، بالمقتضيات الدستورية ذات الصلة بموضوع هذا البيان ، لاسيما تلك الواردة في الفصل 35 من الدستور التي تنص على أن الدولة تضمن حرية المبادرة والمقاولة،والتنافس الحر ، وكذا تلك الواردة في المادة 36 منه التي تنص على أن القانون يعاقب على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح كما يعاقب على التسريبات المخلة بالتنافس النزيه وكذا على كل مخالفة ذات طابع مالي ؛

ووفق بيان المرصد فإنه واعتبارا لما قد يكون قام به مدير البحث والتخطيط المائي المذكور من حرمان واستبعاد مكاتب الدراسات الوطنية من الصفقات العمومية ، بصفة منهجية وبطرق ملتوية ، بالرغم من توفرها على جميع الشروط والكفاءات والمؤهلات المالية والتقنية المطلوبة في دفاتر التحملات ، سعيا إلى تعبيد الطريق وفسح المجال فقط للشركتين المشار إليهما اعلاه، مع الالتفاف على المقتضيات الدستورية والقانونية الضامنة للمنافسة الحرة ، كل هذا يستوجب القيام بالبحث والتقصى مع تفعيل آليات المحاسبة والعقاب ضد كل انحراف أو شطط،في حالة ثبوته ،طبقا للقانون.

وأوضح المرصد أنه يتعين التأكد كذلك مما يروج داخل المديرية وخارجها من ممارسات “تأثيرية” لهاتين الشركتين ، مما يخالف اخلاقيات الحياد والاستقامة والنزاهة الناظمة لعمل المرفق العمومي والمؤطرة لمناخ الأعمال ، زاد من حدتها ما قام به السيد المدير ، خلال الأيام الأخيرة ، من عملية ” تنظيمية” بل “استءصالية” واسعة داخل إلادارة ، قد تكون استهدفت عددا من الاقسام التي يشرف عليها مهندسون نزهاء أكفاء، الذين لا يخدمون أجندته علاقة بالتعاطف والمحسوبية إزاء هاتين الشركتين المهيمنتين على صفقات المديرية المذكورة.

كما طالب في ختام بيانه، بتدخل سريع لأجهزة الافتحاص والرقابة الحكومية، والمجلس الأعلى للحسابات ،وأية جهة إدارية أو قضائية مختصة من أجل القيام بالابحاث والتحريات اللازمة مع ترتيب الآثار القانونية على نتائجها طبقا للمبدأ الدستوري ألقاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

Almassae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *